الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
القنوت في صلاة الفجر مسألة جرى خلاف أهل العلم والخلاف محل قبول عند الفقهاء حال اختلاف أهل العلم في مسألة ما .
فقد جاء في كتاب زاد المعاد ( ج1 ) للإمام ابن القيم الجوزية رحمه ما نصه : ( أهل الحديث متوسطون بين هؤلاء وبين من استحبه عند النوازل وغيرها فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتركون حيث تركه فيقلون فعله سنة وتركه سنة ولا ينكرون على من داوم عليه ولا يكرهون فعله ولايرونه بدعة كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل ولا يرون تركه بدعة )
أما مسألة تحديده بالفجر دون المغرب مثلاً فهذا أيضاً محل خلاف فمنهم من قال له أن يقنت في الصبح والمغرب كما جاء عند البراء بن عازب رضي الله عنه عن ابن ماجة .
ومنهم من يرى أنه في الفجر فعن العوام بن حمزة رحمه الله قال : ( سالت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال بعد الركوع قلت : عمن ؟ قال عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ) رواه الدارقطني رحمه الله .
ولهذا قال جمع من الفقهاء أنه سنة في الفجر ومنهم من قال إنه منسوخ وبعضهم قال عند النوازل ثابت ومنسوخ على الدوام .