المسائل الزوجية كل ما يتعلق بعقـــود الأنكحــة وبالحياة الزوجيــة ومشاكلها وتربية الأطفال .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-23-2013, 12:38 AM   #1
hagar youssef
عضـــو جديـــــد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 1
افتراضي الطلاق

انا هاجر وعندى 23 سنة تزوجت سرا لمدة شهرين ثم طلبت الطلاق وتطلقنا وأردت أن أعود لزوجى ثانية ولكن طلبت ان يكون الزواج ثانية بشهود وتزوجنا بشاهدين ثم تطلقت مرتين.
ما جكم الدين هنا هل تطلقت لثلاث مرات أم ان الزواج الاول لم يكن شرعيا من الاساس ؟؟؟؟

hagar youssef غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-26-2013, 10:40 AM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,161
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثابت والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وإليك الجواب من كتابي لرسالة الماجستير مذاهب الفقهاء في تفسير آيات الأحكام في باب العبادات من سورة البقرة :

ومن شروط عقد النكاح اشتراط الولي فقد اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في كون الولي ركناً من أركان النكاح أو شرطاً في صحته أو شرطاً في جوازه ونفاذه على قولين:
القول الأول: أنّ الولي ركن أو شرط لصحة عقد النكاح، فلا يصح نكاح بغير ولي. وهذا مذهب جماهير أهل العلم؛ من المالكية([1])، والشافعية([2])، الحنابلة([3]).
القول الثاني: ليس الولي شرطاً في صحة النكاح؛ بل ينعقد نكاح الحُرّة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي. وهذا مذهب الحنفية([4]).
القول الثالث: التفريق بين البكر والثيب؛ فالبكر لا تزوِّج نفسها بخلاف الثيب، فإنّ لها أن تزوِّج نفسها. وهو مذهب داود الظاهري([5]).
الأدلة:
استدل من قال باشتراط الولي لصحة عقد النكاح بالكتاب، والسنة
أمّا الكتاب، فاستدلوا منه بآيات؛ منها:
1- قوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) [النور: 32].
فخاطب الرجال بإنكاح الأيامى، ولو كان التزويج عائداً إلي النساء لما وجّه الخطاب للرجال.
قال القرطبي -رحمه الله-: «وفي هذا دليل على أنّ المرأة ليس لها أن تنكح نفسها بغير ولي، وهو قول أكثر العلماء» ([6]).
2- قوله تعالى : (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ) [البقرة: 221].
وأمّا السنة، فاستدلوا بعدد من الأحاديث؛ منها
1- قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلاّ بولي»([7]).
وجه الدلالة: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح...» نفي، والنفي إذا تسلّط على الحقيقة الشرعية اقتضى نفي الصحة، فيكون المعنى: لا نكاح صحيح إلاّ بولي.
وناقش الحنفية هذا الاستدلال: بحمل النفي على جهة الكمال، فيكون النكاح صحيحاً بدون ولي، ولكنّه مع الولي أكمل([8]).
وأجيب: بأنّه لا يصح حمل الحديث على نفي الكمال؛ لأنّ كلام الشارع محمول على الحقائق الشرعية، أي لا نكاح شرعي أو موجود في الشرع إلاّ بولي.
2- عن عائشة- رضي الله عنها- أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، باطل، باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له»([9]).
ولا يفهم من هذا الحديث صحة الزواج بإذن الولي؛ لأنّه خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له؛ لأنّ الغالب أنّ المرأة إنما تُزَوِّجُ نفسها بإذن وَلِيِّهَا. ويؤكّده حديث : «لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوّج المرأةُ نفسها»([10]). فإنّه يدل على أنّ المرأة ليس لها ولاية في الإنكاح لنفسها ولا لغيرها، فلا عبارة لها في النكاح إيجاباً ولا قبولاً، فلا تزوّج نفسها بإذن الولي ولا بغيره، ولا تزوّج غيرها بولاية ولا بوكالة.
و استدل الحنفية على مذهبهم بالكتاب، والسنة.
فأمّا الكتاب، فاستدلوا بآيات؛ منها:
1- قوله تعالى (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ )[البقرة: 230].
وجه الدلالة: أنّ النكاح في الآية الكريمة معناه العقد، وقد أضاف المولى عز وجل النكاح إليها، فيقتضي ذلك تَصَوُّرَ النكاح منها دون الولي، وهو دليل على أنّ المرأة لها أن تُزَوِّجَ نفسها([11]).
2- وقوله تعالى : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة:232].
وجه الاستدلال من الآية: أنّ النكاح هنا معناه العقد أيضاً، وقد أضافه تعالى إليهنّ، فدل على جواز النكاح بعبارتهن من غير شرط الولي.
وأمّا بالسنة، فاستدلوا بعدد من الأحاديث؛ منها
1- قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصماتها إقرارها»([12]).
2- وقوله صلى الله عليه وسلم: «الأيِّم([13]) أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن، وإذنها صماتها»([14]).
دليل القول الثالث: استدل أصحاب هذا القول بالحديث السابق، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «الأيِّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن، وإذنها صماتها»([15]).
ووجه الدلالة منه: دلّ الحديث على أنّ حكم الثيب غير حكم البكر، إذ أنّ الثيب أحق بنفسها من وليها، فيصح أن تعقد على نفسها بخلاف البكر، فلا يزوجها إلاّ الولي.
الترجيح:
والذي أرجحه ما عليه جمهور العلماء- رحمهم الله- من اشتراط الولي في النكاح؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلاّ بولي»([16])، فهو نص في محل النزاع.
قال الإمام الشوكاني- رحمه الله-: «الأحاديث الواردة في اعتبار الولي قد سدّدها الإمام الحاكم([17]) من طريق ثلاثين صحابياً، وفيها التصريح بالنفي؛ كحديث: «لا نكاح إلاّ بولي»، فأفاد انتفاء النكاح الشرعي بانتفاء الولي» ([18]).





([1]) الاستذكار (5/394)، والفواكه الدواني (3/347).

([2]) الأم (5/167)، والمهذب؛ للشيرازي (2/35).

([3]) الكافي؛ لابن قدامة (3/9)، والروض المربع (1/335)، والعدة شرح العمدة (2/5).

([4]) المبسوط (6/53)، والاحتيار لتعليل المختار (3/104).

([5]) المحلى (9/455).

([6]) الجامع لأحكام القرآن (12/239).

([7]) أخرجه أبو داود (1/635)، كتاب النكاح، باب في الولي، ح (2085)، والترمذي (3/407)، كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلاّ بولي، ح (1101)، وابن ماجه (1/605)، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلاّ بولي، ح (81)، والدارقطني في سننه (3/218)، والحاكم في المستدرك (2/170)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/107)، وابن حزم في المحلى (9/452)، كلهم من طريق أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه مرفوعاً. وقال الترمذي - رحمه الله-: «هذا حديث حسن». وصححه ابن حبان في صحيحه، باب النكاح، كتاب الولي بطلان النكاح بغير ولي (6/151) ح (4062) .

([8]) البحر الرائق (8/18).

([9]) أخرجه وأبو داود (2/229)، كتاب النكاح، باب في الولي، ح (2083)، والترمذي (3/398)، كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلاّ بولي، ح (1102)، وابن ماجه (1/605)، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلاّ بولي، ح (1879)، وابن حبان في صحيحه (9/384)، والحاكم في المستدرك (2/168)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/105).
قال أبو عيسى الترمذي- رحمه الله-: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم- رحمه الله-: «صحيح على شرط الشيخين». وصححه ابن حبان في صحيحه ، كتاب النكاح ، باب الولي عقد النساء (6/154) ح (4071) .

([10]) أخرجه ابن ماجه (1/605)، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلاّ بولي، ح (1882). وصححه ابن الملقن في البدر المنير (7/564)، والألباني في الإرواء (6/248).

([11]) بدائع الصنائع (3/1367).

([12]) أخرجه أبو داود في سننه (2/196)، كتاب النكاح، باب في الثيب، ح (2102)، والنسائي في سننه (6/85)، كتاب النكاح، باب استئذان البكر في نفسها، ح (3263)، وأحمد في مسنده (1/334)، والدارقطني في سننه (4/347)، والبيهقي في سننه الكبرى (7/118).
والحديث صححه الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/350)، وابن دقيق العيد في الإلمام (2/632)، والألباني في صحيح سنن النسائي (6/85).

([13]) الأيّم -بتشديد الياء-: هي التي مات زوجها، أو طلقها. وقيل: هي من لا زوج لها ولو كانت بكرا، ومنه تأيمت حفصة، أي: مات زوجها.فتح الباري (1/83).

([14]) أخرجه مسلم في صحيحه (4/141)، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، ح (3541).

([15]) سبق تخريجه ص 297.

([16]) سبق تخريجه ص 295.

([17]) الإمام الحافظ، الناقد العلامة،شيخ المحدثين محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم،أبو عبداللهبن البيع الضبي الطهماني النيسابوري، الشافعي، صاحب التصانيف وأشهرها المستدرك على الصحيحين ولد سنة 371هـ وتوفي سنة 405هـ سير أعلام النبلاء (17/162-177).

([18]) السيل الجرار؛ للشوكاني (1/360).
الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.