الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الكلام في الناس ذما لا يجوز شرعاً فقد جاء فيما رواه الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالاً يهو ي بها في جهنم ))
وروى الإمام ابن ماجة رحمه الله من حديث معاذ رضي الله عنه لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ثكلتك أمك يا معاذ . هل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم ))
لذلك ينبغي مناصحة والديك أن يبتعدوا عن الخوض في أعراض الناس أو الإستهزاء بهم فإن الله تعالى توعد فاعل ذلك بالعقوبة فقال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ )
وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) رواه الإمام أحمد رحمه الله عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه .
ولهذا أقول للأخت أن تقوم بالنصيحة لوالديها وتذكيرهما جرمهما وأن للجار حق يجب مراعاته حيث أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار بل إنه ورد اللعن لمن يؤذي جاره فلتحاول الأخت بيان ذلك لوالديها مع مراعاة أن تكون نصيحتها بإخلاص وحسن توكل على الله عز وجل ورفق ولين بهما فإن لم يسمعا لنصيحتها فليناصحهما شخص قريب لهما أو عزيز عليهما لعله يؤثر في توجيهه إياهما .
نسأل الله عز وجل الهداية للجميع .