الأمور الإجتهادية تقع إجتهاداً من العلماء الذين هم أهل الإجتهاد وذلك في المسائل التي لم يرد فيها النص الشرعي ثم إن الإجتهاد له شروط وضوابط فلايسوغ لأي أحد أن يقول برأية
فالإجتهاد في اللغة هو : بذلُ الجهد للوصول إلى أمر من الأمور أو فعل من الأفعال ، وقيل الإجتهاد هو بذل الطاقة من في تحصيل حكم شرعي ظني فإذاً هو ينحصر في الأحكام الشرعية الظنية
ويقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات ( النظر في مآلات الأفعال معتبر ومقصود شرعًا ذلك أنَّ المجتهد لا يحكم في فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو الإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل ، فقد يكون مشروعًا لمصلحة فيه تستجلب أو لمفسدة تنشأ عنه ، لكن له مآل على خلاف ذلك ، فإذا أطلق القول بالمشروعية فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساوي المصلحة أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعًا من إطلاق القول بعدم المشروعية ، وربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق القول بعدم المشروعية، وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغبّ، جار على مقاصد الشريعة )