الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونرحب بك ونسأل الله لك الثبات والتوفيق أما الجواب :
قال الإمام ابن راهويه رحمه الله ( قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كافر بذلك
قال القاضي عياض ( لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم )
وقال الإمام أحمد رحمه الله في رجل قال لرجل ( يا ابن كذا و كذا أعني أنت و من خلقك ) قال هذا مرتد عن الإسلام تضرب عنقه
و قال الإمام الموفق ابن قدامة رحمه الله ( من سب الله تعالى كفر ، سواء كان مازحآ أو جادآ )
سئل شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عمن سب الدين أو الرب ما حكم ذلك ؟ فأجاب رحمه الله
(سب الدين من أعظم الكبائر و من أعظم المنكرات و هكذا سب الرب عز و جل و هذان الأمران من أعظم نواقض الإسلام و من أسباب الردة عن الإسلام فإذا كان من سب الرب سبحانه و تعالى أو سب الدين ينتسب إلى الإسلام فإنه يكون بذلك مرتداً عن الإسلام و يكون كافراً يستتاب فإن تاب و إلا قتل من جهة ولي أمر البلد بواسطة المحكمة الشرعية و قال بعض أهل العلم : إنه لا يستتاب بل يقتل ، لأن جريمته عظيمة و لكن الأرجح أنه يستتاب لعل الله يمن عليه بالهداية فيلزم الحق و لكن ينبغي أن يعزر بالجلد و السجن حتى لا يعود لمثل هذه الجريمة العظيمة و هكذا لو سب القرآن أو سب الرسول صلى الله عليه و سلم أو غيره من الأنبياء فإنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل فإن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه و سلم أو سب الرب عز و جل من نواقض الإسلام و هكذا الاستهزاء بالله أو برسوله أو بالجنة أو بالنار أو بأوامر الله كالصلاة و الزكاة فالاستهزاء بشيء من هذه الأمور من نواقض الإسلام ، قال الله سبحانه و تعالى( قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )
أما سب الصحابة رضي الله عنه فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (إن كان مستحلاً لسب الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر )
و قد حذر النبي صلى الله عليه و سلم من تعرض للصحابة بسب فقال ( من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين )
وجاء في الحديث قال عليه الصلاة و السلام ( لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحداً أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم أو نصيفه ) رواه الإمام البخاري رحمه الله
و سئل الإمام أحمدرحمه الله عمن يشتم أبا بكر و عمر و عائشة رضي الله عنهم فقال (ما أراه على الإسلام )