الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله : الصدقة ما يُعطى لوجه الله عبادة محضة من غير قصد في شخص معين ولا طلب غرض من جهته )
أما صدقة السر فهي ما ينفقه المسلم في الخفاء والإسلام رغب في صدقة السر حتى جاء في الحديث ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )
والصدقة في السر تطوعاً تفضل على العلانية ولهذا جاء في الحديث الذي رواه الإمام ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن صدقة السر لتطفئ غضب الرب وتدفع ميته السوء )
ولهذا فإن صدقة السر لها وقع في النفس من زيادة الإيمان وعظيم الأجر عند الله عز وجل لما فيها من دواعي الإخلاص والتجرد لله تعالى .
وعموماً متى صدق المسلم في صدقته وأراد بها وجه الله مع إظهارها فلا حرج عليه وهي من الصدقات .
قال الله تعالى ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) سورة البقرة آية (271)