جاءت النصوص الشرعية دالة على غسل الأرجل عند الوضوء و هذا مذهب علماء السنة و الجماعة قاطبة من الأحناف و المالكية و الشافعية و الحنابلة بدليل القرآن من الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ثم الأحاديث الكثيرة التي تبين غسل الأرجل عند الوضوء أما ما ذهب إليه من خالف فهذا قول بلا دليل و ليس لهم حجة في هذه الآية على مسح الأرجل دون غسلها , و الشيعة يرون المسح على الأرجل دون غسلها لأنهم جعلوا قوله تعالى ( و امسحوا برؤوسكم و أرجلكم إلى الكعبين ) مفيدا المسح كمسح الرأس و هذا غير وارد فيما تنصص عليه الآية لان الله أمر بالمسح على الرأس ثم عُطف بواو العطف في قوله تعالى ( و أرجلكم ) على ما سبق لا على المسح على الرأس أما الباء في قوله تعالى ( برؤوسكم ) تفيد الإلصاق فالمعتمد هو غسل الأرجل بدليل القرآن و السنة و الإجماع , ثم تبين التخصيص في الفقه الإسلامي من المسح على الخفين بشروط اقتضاها الشرع . و بالله التوفيق