في المقبرة دنيا زائلة ! ! !
يا شيخنا الغالي . . . .
في الزمن السابق .. أعني زمن الصحابة والتابعين والسلف الصالح .. كانوا عندما يدفن الميت في المقبرة .. كانوا في تأثر ظاهر على وجوههم .. وكان الواحد منهم يبكي .. والآخر يراجع نفسه بما عمل من خير وشر .. وغير ذلك .. كان الواحد لا يدري من هم أهل الميت. وفي زماننا هذا بل وفي وقتنا هذا .. تجد العجب العجاب .. أناس يضحكون .. وأناس في الدنيا يتكلمون .. وفي الأسهم منشغلون .. وغير ذلك ممن هم على شاكلتهم .. فأصبح هذا هو ديدن البعض من الناس. فمــــا هـــــو توجيهك لهؤلاء ؟ أثابك الله |
الجواب
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن منهج الاسلام في مثل هذه المسألة هو التبصر و الأعتبار لأن الموت عبرة و تذكير للناس بالمصائر و هو حالة إنتقال من الدنيا إلي البرزخ حتى القيام من القبور للقيامة بأمر الله عز و جل , و القلب الذي لا يتأثر فيه قسوة و غفلة و لذلك جاء عند بعض العلماء أن من قساوة القلوب جمود العين و عدم تأثر القلب عند الموت قال الله تعالى (كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة ) , فلابد أن نعمل على احياء شعور الرغبة و الرهبة في قلوبنا حتى لا نصاب بالغفلة . و من ظواهر الغفلة في المقابر لدي الناس :- 1/ أن ترى شخصا يتصل على بائع و يقول له ( اشتر هذا و أنا أدفع لك الثمن فيما بعد ). 2/ أن ترى شخصا مع آخر يتواعدان علي السهرة هذه الليلة و نجد أن صوتهم مسموعا . 3/ أن ترى احدهم قال لصاحبه في المقبرة بصوت مرتفع ( دق على جوالي ) و قال له الآخر ( الجوال ماهو معي ) و ماخذين الأمر عاديا سواليف و ضحك . 4/ أن ترى شخصا يقهقه فهذا من العجب . 5/ أن تري الغمز و اللمز او تسمع لغيبة فهذا أعجب . 6/ أن ترى شخصا يقول لصاحب له داخل المقبرة حال الدفن و باللهجة العامة ( ترى الموضوع تم شراءه ) . 7/ أن ترى شخصا التقى مع شخص يعرفه من الزمان فصافحه و عانقه و قال له ( هذه فرصة سعيدة إننا شفناك ) , هو لا بأس بالسلام دون هذه المبالغات حتى لا نجرح مشاعر أهل الميت وأرى الأكتفاء بالسلام و عدم المبالغة بالمعانقة و الأبتسامات . فأنا أنصح نفسي وإياكم أن نجعل من موت الأخرين عبرة و عظة لنا لاننا صائرون إلي ما صاروا إليه , فنسأل الله لنا و لأمواتنا و أمواتكم الرحمة و الفوز بالجنة و لذة النظر الى و جه الله الكريم العزيز . |
يا منبع الإبداع
أشكرك يا أخي منبع الإبداع على ذكر مثل هذه الحالات التي تكون في المقبرة .. الذي كان من الواجب علينا وعل الناس أن نكون خاشعين، متذكرين الموت وما بعده، محاسبين أنفسنا ،تائبين إلى الله .
وأشكر الشيخ عيسى سدده الله على ما قال .. ونفع به وآجره. |
حياكم الله
|
| الساعة الآن 01:06 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.