المرأة المتدينة بين الإلتزام والتفريط
المرأة المتدينة بين الإلتزام والتفريط
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و بعد : إن التدين لا يمكن أن يكون تدينا مرضيا حتى يكون لله عز و جل فمن المؤلم و المؤسف أن نجد ملتزمة عليها هالة الإلتزام لكن يناقض قولها فعلها و وصفها حالها أو نجدها شعلة في عمل الخير ثم أودى بها الفتور الى الخمول و الكسل فالملتزمة يجب عليها أن تكون ذات تدين يؤثر عليها في سلوكها و أخلاقها كشجرة الأترج ريحها طيب و طعمها طيب و زهرتها جميلة . إن الملتزمة هي التي تخاف الله عز و جل في جميع تصرفاتها تخافه في اُمور العبادات فتحافظ عليها في أوقاتها . تخاف الله عز و جل في أخلاقها فهي متخلقة بأخلاق الإسلام إنها الرقيقة في تعاطفها مع الآخرين فلا تظلم أحدا و لا تسيء لأحد و لا تغتاب و لا تزرع الوشايات بل طريقها إلى الوضوح أقرب تحب للآخرين ما تحب لنفسها . فالإلتزام سلوك ظاهره الخُلق الذي دعى له رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله ( إنما بُعثت لاُتمم مكارم الأخلاق ) . و إليك يا اُختاه بعض مواقف لنساء تربين على التدين و الإلتزام الصحيح : فهذا الهيثم بن جماز قال كانت لي امرأة لا تنام الليل و كنت لا أصبر معها على السهر فكنت إذا أطلت النوم ترش الماء و تنبهني برجلها و تقول أما تستحي من الله ,إلى كم هذا الغطيط قال فوالله إن كنت لأستحي مما تصنع ( أي من تعظيم قدر الصلاة والقيام و العبادة ) . و هذا عبد الله بن رواحة بكت إمرأته فقال لها ما يبكيك قالت بكيت لبكائك قال : إني قد علمت أني وارد النار ما ادري أناج منها ام لا ) . فالملتزمة هي التي تتصف بطيب عملها و أخلاقهاقال الله تعالى في شأنهن ( مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ) |
| الساعة الآن 06:38 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.