ليتهم يشعرون!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم انا من فترة احاول أغير من نفسي حق الأحسن أني اكون بشوشة اكتم غضبي و اكون حسنه الخلق انا للحين احاول لكن أواجه صعوبه احس بالإحباط من بعض الكلامات الي تنقالي من بعض الناس مثلا كأنهم يقولون اني عابسة او كله عابسة شي مثل جذي كلامهم يجرح و يحبطني لأني قام احاول اتغير بس مو عشانهم انا أخاف يظنون اني بتغير عشانهم وساعات ما اعرف أتعامل مع الغضب ساعات أشياء ما اعرف شلون أتعامل معاها مثلا أحد يحط ريله علي و يتمسح بريله علي..! فعلا تصيرلي يا شيخ ابي اتغير بس وايد أفشل بس انا قام احاول مع هذا لكن المشكلة كلامهم الي يجرح و هم ما يحسون.. |
شسوي يا شيخ؟ محد راح يفهم حالتي الا الي صايرله مثلي من كثر ما كنت مضايقة كتبت بعض الأشياء الي يريتني ما كتبتها
بس شسوي عاشن مشكلتي تنحل ؟ لأني ابي اتغير الأحسن فعلا ابي و ارجو انك تنصحني |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته من به داء الغضب ولا يستطيع أن يسيطر على نفسه عليه أن يحاول الإجتهاد قدر إمكانه للتخلص ولو بالشيء اليسير من أثره على نفسه وقد يعذر لكن ليحاول ويجتهد ويظهر لي ان الرقية الشرعية في مثل ذلك جيدة ونافعة بإذن الله فحاولي الرقية الشرعية على نفسك والقراء بماء ثم إستعماله وبإذن الله سيذهب هذا . |
يا شيخ كيف يمكنني ان اتغير الا الأفضل لاني احوال لكني اواجه صعوبه لكني مصره على التغير من سريعة الغضب و عابسة الا بشوشة و حسنة الخلق لاني لا أحب ان اكون عابسة و سريعة الغضب
|
لنكون سعداء بانشراح قلوبنا وسكون نفوسنا فإن هذه النفس لا تستحق أن نعذبها لأجل هفوات الآخرين
فتعالي معي لنصغي للقرآن الكريم (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ). ولنصغي للتاريخ فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم تجري الإساءة إليه من قومه حين دعاهم للإسلام فما سمعوا منه كلمة تجريح ولا قولاً يسئ به . بأبي هو وأمي ما حمل قلباً مضطرباً بالانتقام والتشفي إنما حمل قلبا يعفو ويرحم ويصفح حتى مع من أساء إليه . وهاهو معن بن زائدة رضي الله عنه جاءنا في سيرته اقتداءه برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أخذ صفات الحلم والعفو والصفح وجعلها نبراسا في حياته اقتدأ بالنبوة فمعن بن زائدة وصف بالحلم وها هي قصته : كان معن لا يغيظاحداً ولا احديغيظهفقال بعض الشعراء : انا أغيظه لكم ولو كان قلبه منصخر فراهنوه على مائة بعير إن أغاظه أخذها و إن لم يغظه دفع مثلها فعمد الرجل ودخل على معن رحمه الله وقال : اناوالله لا ابدي سلاما على معن ِ المسـمى بالأمير فقال معن : السلام لله ان سلمت رددنا عليك وإن لم تسلم ما عتبناعليك فقا ل ولا انزل بلاداً أنت فيها ولو حزت الشام مع الثغور فقال معن : البلاد بلاد الله ان نزلت فمرحباً بك وان رحلت كان الله في عونك فقال : أتذكر اذ قميصك جلد شاة ٍ وذا نعلاك من جلد البعير قال معن اعرف ذلك ولا انكره فقال : فقال: وفي يمناك عكاز قوي تذود به الكلاب عن الهرير فقال :معن ما خفي عليك خبرها اذ هي كعصا موسى فقال : فسبحان الذي أعطاك ملكا ,, وعلمك القعود على السرير فقال : معن : ذلك بفضل الله لابفضلك . أخذ ما قدر له وانصرف متعجباً من حلم معن وعدم إنتقامه منه ثم قال في نفسه مثل هذا لا ينبغي أن يهجى بل يمدح وإغتسل ولبس ثيابه ورجع إليه فسلم عليه ومدحه فما أجمل أن نعفو عن بعضنا بعضً وما أجمل أن نزرع المحبة للناس في قلوبنا . ما أجمل إدخال السرور على الآخرين والله تعالى علمنا فقال ( وقولوا للناس حسناً ) فما أجمل وأكمل أن نزرع الكلمة الطيبة وننثرها فيما بيننا نثراً له وقعه في علاقاتنا للنعم بالثواب من الله ونكسب الآخرين لنكون سعداء ونحمل المعاني الجميلة ولا نغرق في الإساءة فهل تدربنا على التسامح بكل جرأة لكن مع الإعتدال والوسطية حتى لا نخذل وأن نعمل على أن نطرد الألفاظ السيئة حتى لا تجري على ألسنتنا كما قال الشاعر إذا ما بدأت لك من صاحب لك ذلة فكنت أنت محتال لذلته عذرا والله تعالى يقول واصفاً رسوله صلى الله عليه وسلم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ومن هذا انطلق النبي عليه الصلاة والسلام بأخلاقه وآدابه وسلوكه ليعلم أمته الصفح والعفو عن الآخرين . فالسعادة مع إيمانك أن تملك نفسك عند الغضب وتجري توقيعاً مباشراً على شفاه كلامك أن هذا الموقف لصالحك بالعفو الجميل . وهذا يحتاج منك إلى روية وصبر وأناة ليُعرف من وجهك أنك صاحب عفو عمن أساء . ومن هنا بدأت تشق الطريق لتزرع محبتك في قلوب الناس وبودي أن أهمس في إحدى أذنيك وأرجو أن تسمع لهمسي هذا : عليك أخي أن تتحكم في نفسك لتتحدث بردك عمن أساء إليك بألألفاظ الجميلة وهذا يحتاج منك أن تعمل الأسباب ساعتها بشجاعة وعزم فلا تتوانى في رد هاجس المثل لتكون من الأتقياء . التسامح مطلب إسلامي حثنا عليه الإسلام لأنه من مباديء الرحمة والله تعالى يقول ( رحماء بينهم ) والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على التسامح وكظم الغيظ والعفو عن الناس وقد ذكر ان رجلاً كان يؤذي الإمام ابن تيمية رحمه الله وطلب الناس منه الإنتقام منه فقال ( إما أن يكون الحق لي أو لكم أو لله فإن كان الحق لي فهم في حل وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني فلا تستفتوني وافعلوا ما شئتم وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء ومتى يشاء ) |
شكرا على الإفادة و المعلومات القيمة و جعله الله في ميزان حسناتك جزاك الله خيرا
|
حياكم الله
|
| الساعة الآن 11:14 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.